مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
70
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الكركي والسيّد العاملي وغيرهما بعدم الوقوف على مأخذه « 1 » . إلّاأنّه يمكن أن يكون مستنده ما في تفسير القمّي ، حيث ورد فيه ضرب الزوج اثنتي عشرة جلدة ونصف لو أتاها في آخر أيّام الحيض « 2 » . إلّاأنّه استشكل فيه بعض الفقهاء بأنّه لا يقوى على معارضة ما سيأتي من الروايات لضعفه « 3 » . القول الثاني : تقديره بخمسة وعشرين جلدة وهو ربع حدّ الزاني ، كما اختاره المحدّث البحراني « 4 » واستظهره المحقّق النراقي « 5 » . واستدلّ عليه بما رواه الفضل الهاشمي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل أتى أهله وهي حائض ؟ قال : « يستغفر اللَّه ولا يعود » ، قلت : فعليه أدب ؟ قال : « نعم ، خمسة وعشرون سوطاً ، ربع حدّ الزاني ، وهو صاغر ؛ لأنّه أتى سفاحاً » « 6 » . ونحوها رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام « 7 » . وكذا ما روي مرسلًا عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « من أتى امرأته في الفرج في أوّل أيّام حيضها فعليه أن يتصدّق بدينار ، وعليه ربع حدّ الزاني خمسة وعشرون جلدة ، وإن أتاها في آخر أيّام حيضها فعليه أن يتصدّق بنصف دينار ، ويضرب اثنتي عشرة جلدة ونصفاً » « 8 » . وبه قيّد المحقّق النجفي إطلاق الخبر الأوّل ومال إلى أنّ الأولى للحاكم اختيار التعزير بربع حدّ الزاني سيّما إذا كان في أوّل الحيض « 9 » . إلّاأنّ بعضهم استشكل في الروايتين
--> ( 1 ) جامع المقاصد 1 : 320 . الروض 1 : 211 . المدارك 1 : 350 . جواهر الكلام 3 : 225 . ( 2 ) تفسير القمّي 1 : 73 . ( 3 ) مستند الشيعة 2 : 479 . ( 4 ) الحدائق 3 : 260 . ( 5 ) مستند الشيعة 2 : 479 . ( 6 ) الوسائل 28 : 378 ، ب 13 من بقيّة الحدود والتعزيرات ، ح 2 . ( 7 ) الوسائل 28 : 377 ، ب 13 من بقيّة الحدود والتعزيرات ، ح 1 . ( 8 ) الوسائل 2 : 328 ، ب 28 من الحيض ، ح 6 . ( 9 ) جواهر الكلام 3 : 225 ، 226 .